القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الرياضة

اغرب قضیة مس شیطاني في العالم



 اغرب قضیة مس شیطاني في العالم

أجواء عاصفة مشى الرجلان في طريقهما إلى منزل قريب
من البحيرة ، عندما دخلوا المنزل لخلع معطفهم ، نظر إليه
الأول كان یبدو على مظهر الهيبة والكرامة مع لبس الأنيق الذي يرتديه والحقيبة الجلدية.
الشخص الآخر كان يرتدي الملابس
كما يرتديها الفلاحون والرعاة الذين اعتادوا على ارتدائها
ً - سيدي ، حالة الفتاة تزداد سوءا ، الرجاء مساعدتها
عدل الطبيب نظارته ومضى يقول: مما تشكو المریضة ومنذ 
متى تعانين من هدا المرض؟ .
- لقد أصابھا المرض منذ أیام قلیلة و لكن تدھورت صحتھا بسرعة
مما أثار قلقنا و لھذا طلبنا قدومك إلى ھنا على عجل .
- و لكنك لم تخبرني عن أعراض مرضھا!.
- الأمر معقد جداً و لا استطیع وصفھ و لھذا أرجو منك أن تتفضل
معي لتعاینھا بنفسك .
فُتح باب الغرفة و دخل الرجلان ، لتقع عیني الطبیب على فتاة
متوسدة على السریر ، یظھر على ملامح وجھھا أثار المرض و
الإرھاق ، تقدم الطبیب لمعاینتھا ، و لم یلبث وقتاً طویلاً حتى تأكد أن
ما تعانیھ تلك الفتاة لم یرى مثلھ طوال مسیرتھ المھنیة و أنھ أمر
خارق للطبیعة ، فالسریر كان یھتز بعنف و كأن ھناك أیادي خفیة
تحركھ و حرارة الفتاة ترتفع و تنخفض بشكل مفاجئ و سریع ، كما
لاحظ أن جسدھا یتورم في أجزاء مختلفة ثم یعود إلى طبیعتھ و كأن
ھناك جرذان أو أفاعي تتحرك تحت جلدھا ، شعر الطبیب بالذعر و
غادر مسرعاً الغرفة بعد أن حقنھا بحقنة مھدئة ، و أمام الموقد جلس
الرجلان یتحدثان.
- ما ھو تشخیصك لحالتھا یا سیدي ؟.
- لا اعلم ما أقول لك ، لكن أعتقد أن علیك أن تعرضھا على رجل
دین فربما ھي ممسوسة من قبل الشیاطین 
غادر الطیب المنزل تاركاً الرجل في حیرة من أمره و خشیتھ أن
.
ینفضح أمر العائلة و تصبح حدیث أھل القریة و ھذا ما حصل فعلاً
فمن ھي تلك الفتاة و ما قصتھا ؟
المنزل الذي عاشت فیھ الفتاة
دارت أحداث ھذه القصة بین عامي 1878 - 1879 م في قریة
صغیرة تُدعى أمھرست ، التي تقع بمقاطعة نوفا سكوتیا بدولة كندا ،
حین انتقلت إستر كوكس تلك الفتاة المراھقة الیتیمة ذات 18 ربیعاً
للعیش في منزل شقیقتھا أولیفیا تید و زوجھا دانیال ، وبالرغم من أن
منزلھم كان مكتظاً بأولاد دانیال و إخوة و أخوات دانیال إلا أن إستر
لقیت الترحیب و القبول بینھم ، و عاشت بینھم بسعادة كأي أسرة
كبیرة فقیرة لم یعكر صفوھا الفقر و شظف العیش ، و لكن ھناك
شيء طرأ على حیاة إستر ... فقد نبض قلبھا لأول مرة من أجل
الحب ، فأثناء رعیھا للمواشي شاھدت إستر أحد شبان القریة یتبختر
في مشیتھ و قد بدا من مظھره و ملابسھ الأنیقة أنھ من أسرة غنیة ،
وقعت إستر في غرامھ و قد شعر بوب ماكنیل بذلك و صار یتقرب
منھا مھدیاً إیاھا الورود و الھدایا ، و صارا یلتقیان قرب البحیرة ...
لم تكن إستر تعلم أنھا مجرد فراشة بریئة وقعت في شباك ذلك
العنكبوت الماكر ، و في إحدى الجلسات حاول ماكنیل التقرب منھا
بأسلوب فظ و وقح و عندما حاولت دفعھ عنھا استل مسدسھ من جیبھ
و ھددھا بھ ، شعرت إستر بالصدمة و لكنھا استجمعت قوتھا و ركلتھ
بقدمھا و انطلقت ھاربة إلى منزلھا ، لم تخبر أحداً بما حدث معھا و
صعدت إلى غرفتھا و أغلقت الباب على نفسھا ، ربما احتاجت إستر
إلى بعض الوقت لتجلس مع نفسھا لتعاتبھا كم ھي ساذجة لیخدعھ
ذلك الشاب بكلامھ المعسول و لتبكي على حبھا الزائف الذي لم ُ ی ّقدر لھ الاستمرار و طحنتھ عجلة الفوارق الطبقیة بین الأغنیاء و الفقراء و أحالتھ إلى رماد تذروه الریاح. لم یمر وقت طویل حتى استطاعت إستر جمع شتات نفسھا و عادت إلى حیاتھا الطبیعیة ، و لكن ھناك أمور و أحداث غامضة بدأت تظھر في ذلك المنزل و ارتبطت بوجودھا ، و أول تلك الأحداث عندما كانت تذھب للنوم على فراشھا كان الجمیع یسمع أصوات صریر و ضجیج یصدر من أسفل السریر ، مما دفعھم إلى الاعتقاد أن ھناك وكراً للفئران بسبب قذارة إستر و عدم تنظیفھا لأسفل السریر ، و صارت محل سخریة من جمیع أفراد العائلة .. لكن ما لبثت ضحكات السخریة أن تحولت إلى صرخات من الفزع عندما اكتشفوا أن ذلك الضجیج لم یكن بسبب الفئران بل من قوى خفیة تھز السریر بعنف. ُصیبت إستر بحمى غریبة .. اذ ترتفع حرارتھا و تطور الأمر عندما أ تارة ، وحینا یتحول جسدھا إلى ما یشبھ قطعة من الجلید! .. ھذا بالإضافة إلى تورم غریب یظھر ثم یختفي في جمیع أنحاء جسدھا ، و بعد أن عاینھا الطبیب اقترح على عائلتھا أن تُعرض حالتھا على الكنیسة حتى یقرر رجال الدین ما إذا كانت ھذه حالة مس شیطاني أو ضرباً من الجنون!
ترددت العائلة كثیراً قبل أن تخبر الكنیسة ، فخبر مثل ھذا سوف یثیر
ضجة كبیرة و ربما یتعرضون للأذى و الطرد من سكان القریة
بسبب وجود ساحرة في منزلھم ، كان رجال الدین أكثر تفھماً
لحساسیة الموقف و قد تعھدوا بكتمان الأمر ، و في غرفة شبھ مظلمة
یتخللھا ضوء خافت من مصباح الزیت المثبت على أحد الجدران ،
وقف ثلاثة من القساوسة حول السریر الذي تنام علیھ إستر و بدأ
أكبرھم بقراءة بعض النصوص من الكتاب المقدس و قام الأخر برش
الفتاة ببعض قطرات من الماء المقدس فیما اكتفى الرجل الثالث
بالوقوف و مراقبة ما یحصل لیدونھ في كتاب كان یحملھ ... و بشكل
مرعب بدأت أركان السریر بالاھتزاز حتى كادت أن تُقلع من مكانھا
و بدأ جسد إستر بالتورم و صارت تتلوى على السریر بحركات
یعجز أمھر الریاضیین عن تأدیتھا ...
و مع سماع صوت خدش فوق رأس أستر أشار أحدھم بأصبعھ
المرتجف نحو مقدمة السریر الخشبي حیث تضع الفتاة رأسھا و قد
ِ ظھرت عبارة " إستر كوكس أنت ِ لي ، سوف أقتلك".
و تصاعدت حدة الأحداث و بدأت الأغراض بالتطایر في الھواء و
كأن ھناك أیدي خفیة ترفعھا و تقوم برمیھا ، أما سقف الغرفة فقد كاد
أن ینھار علیھم ، و كان ُ یسمع أصوات طرق عنیفة و كأن ھناك من
یضرب بالفؤوس و المعاول ، مما دفع رجال الدین إلى المغادرة
بسرعة و قد ارتسمت علامات الرعب و التعجب على وجوھھم.
قصة إستر و مسھا الشیطاني سرعان ما صارت حدیث أھل القریة
الذین تناھى إلى مسامعھم تلك الأصوات المزعجة الصادرة من كوخ
العائلة.
ُصیبت إستر بمرض الدیفتیریا و تم نقلھا إلى
و في شھر دیسمبر 
منزل أختھا في قریة ساكفیل بمقاطعة برونزویك لتلقي العلاج ، و
خلال الأسبوعین التي قضتھما ھناك اختفت أعراض المس الشیطاني
حتى ظن الجمیع أنھا قد ُ شفیت ، و بعد أن تماثلت للشفاء عادت أستر
إلى منزلھا و مع عودتھا عاودت الظواھر الغریبة إلى الظھور من
جدید و أشد من ذي قبل ، و لاحظت عائلتھا اندلاع الحرائق في
الكوخ من دون سبب ، و ما زاد من رعبھم ھو عندما أخبرتھم إستر
أنھا رأت ذلك الشیطان و قد ظھر لھا في المنام و ھددھا أنھ سوف
یحرق المنزل إذا لم تغادره .
و في ینایر عام 1879 م
اضطرت استر إلى الانتقال
من منزلھا لتعیش مع عائلة
محلیة، و بالرغم من ذلك لم
تختفي الظواھر بشكل نھائي
و صارت إستر مثار جدل و
استغراب لكل من سمع أو
ألتقى بھا.
و في أواخر شھر مارس
سافرت إستر إلى مدینة
سانت جون القریبة من
قریتھا تلبیةً لدعوة عدد من
الباحثین في الظواھر
الماورائیة الذین قرروا أن
یلتقوا بھا للقیام بدراسة حالتھا عن قرب ، و ھناك جلست إستر على
مقعد خشبي وسط القاعة و قد أحاط بھا عدد من الباحثین. و خلال
استجوابھا اعترت إستر نوبة من الصرع و لكنھا كانت ترد علیھم
بالھمھمة و طرق رجلیھا على الأرض ثم تكلمت بشكل مقتضب و
كأنھا تقول الشعر أو ما یشبھ كلمات أغاني الراب ، و كان من ضمن
ما فُھم من كلامھا أنھ من تلبسھا ھو شبح یدعى بوب نیكل و كان
صانع أحذیة ، ھذا بالإضافة إلى ذكره أسماء عدیدة مثل بیتر كوكس
و ماجي فیشر الذین لم ُ یفھم أحد علاقتھم بھ ، ھل ھم أشباح ایضا أم
أقاربھ 
بعد تلك المقابلة تعرضت إستر للتشكیك من الحاضرین ، وسط اللغط
و الضجة التي علت في القاعة تقدم أحد الحاضرین نحو إستر معرفاً
نفسھ بالسید والتر ھوبیل ممثل و باحث في الظواھر الغریبة و أنھ
مستعد لزیارتھا في منزلھا لأجراء مزید من الأبحاث ، سعدت إستر
بدعوتھ و أبدت قبولھا لزیارتھ ، و لكنھا لم تعد إلى منزلھا و قضت
بعض الوقت في مزرعة عائلة فان أمبرجس التي تقع بالقرب من
قریة أمھرست ، ثم عادت إلى منزلھا في یونیو عام 1879 م حیث
تصاعدت الأحداث الغریبة من جدید ، و ترافق ذلك مع وصول السید
والتر ھوبیل الذي قرر أن یقضي بضعة أسابیع في منزلھا لمراقبة
حالتھا عن كثب و تألیف كتاب یروي قصتھا.
خلال فترة بقاءه بجانبھا شاھد والتر العدید من الأحداث الغریبة في
المنزل منھا الحرائق التي تندلع بدون سبب بین الحین و الأخر و
تحرك الأشیاء و اختفاءھا ثم ظھورھا في أماكن أخرى ، ھذا
بالإضافة إلى نوبات الصرع التي تعتري إستر و تورم جسدھا بین
الحین و الأخر ، و مما أكد لھ صدق ما تقولھ أنھ كان یراقبھا طوال
الوقت و تأكد أنھ لیس لھا ید فیما یحدث ، كما أنھا تعرضت للأذى
الجسدي بعد أن ھاجمھا ذلك الكیان الشیطاني بالآلات الحادة من
دبابیس و سكاكین.
برغم وضعھا المأساوي حاول والتر ھوبیل إقناع استر أن تقوم بتقدیم
عروض مسرحیة تعرض من خلال ما یحصل معھا من أمور غریبة
مقابل مبالغ من المال ، لكنھا رفضت خوفاً من اتھامھا بالسحر و
الشعوذة ، و ّ فضلت أن تعمل في حضیرة للخیول یملكھا السید آرثر
دافیسون ، و لم یمضي شھر حتى شب حریق ھائل ألتھم الحضیرة و
ُو ّجھت أصابع الاتھام نحو إستر التي اعتقلتھا الشرطة و حكم علیھا
بالسجن لمدة أربعة أشھر ، قضت منھا شھراً واحداً بعد أن عفى عنھا
.
مالك الحضیرة لاحقاً
الغریب بالأمر أنھ بعد خروجھا من السجن بدأت الأحداث الغریبة
بالتناقص شیئاً فشیئاً حتى اختفت تماماً ، و عادت إستر إلى حیاتھا
الطبیعیة حتى أنھا تزوجت مرتین و أنجبت أبن ثم سافرت إلى مدینة
روكتون في ولایة ماساتشوستس الأمریكیة مع زوجھا الثاني ، و
توفیت في 8 نوفمبر عام 1912 م بعمر 52 عام .
رغم غرابة قصة إستر إلا أنھا أضحت طي النسیان و لم یعد یتذكرھا
أحد ، و یعود الفضل في نقل قصتھا إلى السید والتر ھوبیل الذي قام
بتألیف كتاب یروي قصتھا و التي حقق نجاحاً كبیراً و بیعت منھ 55
ألف نسخة .
ھل كانت إستر صادقة أم أنھا اختلقت تلك الأحداث لكسب التعاطف
معھا ؟.
لقد تعرضت إستر لصدمة عاطفیة شدیدة عندما حاول من أحبتھ
اغتصابھا و نتیجةً لھذا دخلت إستر في حالة انھیار عصبي تسبب في
انعزالھا عن عائلتھا و تكونت حولھا طاقة سلبیة ھائلة جذبت نحوھا
كیانات ظلامیة شیطانیة ، و من المعلوم أنھا تلك الكیانات تنجذب إلى
المشاعر السلبیة مثل الخوف و الحزن الشدید .
أما الظواھر الغربیة مثل تطایر الأغراض بالھواء و التغیرات
الجسدیة و افتعال الحرائق فقد أكد السید والتر ھوبیل الذي كان شاھداً
على تلك الأحداث أن إستر كانت قریبة منھ عند حدوث الحرائق و قد
رأى بعینیھ الھجمات المتكررة التي تعرضت لھا إستر بالسكاكین و
تركت جروحاً بالغة على جسدھا .
فتاة أمھرست: اغرب قضیة مس شیطاني في كندا 30/ 10/ 2019
المضحك بالأمر أن الأحداث الغریبة اختفت بعد خروج إستر من
السجن و كأن ذلك الشیطان قد تأدب و نال جزاءه ، و لو حللنا الأمر
بمنطقیة فربما سجن إستر ّ شكل صدمة بالنسبة لھا أزالت عنھا
صدمة محاولة اغتصابھا .
و قد یقول البعض أن تلك الفتاة حاولت لفت الانتباه لھا بتلفیق تلك
القصة بالتواطؤ مع الكاتب والتر ھوبیل لتحقیق مكاسب مادیة ، و
لكن لو أمعنا النظر و عدنا بالزمن إلى تلك الفترة من الزمن لعلمنا أن
من یدعي مثل تلك القصص فمصیره العزلة و تجنب الناس لھا خوفاً
من اللعنة و ربما تعرض للسجن و القتل بتھمة السحر و الشعوذة كما
حدث قبل مائتین عام و نیف من ذلك الوقت عندما تعرضت الكثیر
من النساء للقتل و الحرق بتھمة السحر و الشعوذة.
و ربما كانت إستر تملك طاقة حیویة أو كھرومغناطیسیة تنطلق
عندما تشعر بالغضب أو الحزن ، و ھذا أمر غیر مستبعد فنحن نسمع
بین الحین و الأخر عن أشخاص یستطیعون جذب المعدن بأجسادھم
.
كالمغناطیس أو تحمل أجسادھم للحرارة العالیة جداً
كل ھذه الفرضیات و الاحتمالات قمت بكتابتھا في محاولة مني
لتفسیر قصة إستر كوكس الغامضة و لم أنقلھا من أي موقع إلكتروني
، لكون المواقع العالمیة الأخرى أكتفت بعرض القصة دون أي
فرضیات ، فأرجو من زوار الموقع ابداء رأیھم في ترجیح أي
الفرضیات الأقرب للحقیقة أو إضافة المزید من الفرضیات .
المصادر :
Great Amherst Mystery - Wikipedia -

تعليقات