القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الرياضة


قصة جن الظلام

تبدأ احداث الرواية في أحد ليالي شتاء الأسكندرية … قصتنا عن (كارما) ذات الواحد و عشرون عاماً التي كانت دائماً تراقب جارها (وحيد) الذي يسكن في المنزل المقابل لمنزلها في صمت.


و في يوم ممطر كانت (كارما) تراقب (وحيد) من خلف النافذة دون أن يراها وإذ بـ (وحيد) يتأنق للخروج مع أصدقائه كالعادة، وخرج (وحيد) من غرفته المتواجد بها النافذة التي تراه (كارما) منها والتي بها الحمام الخاص لـ (وحيد)، وأغلق إضاءة الحجرة.

لاحظت (كارما) كيان معتم في حمام وحيد  وكأنه إنسان و لكن أطول من الطبيعي و ذراعيه تصلان لبعد ركبتيه و لا يظهر وجهه من ظهره … لا يتحرك من موضعه.

أحست (كارما) برعب حاد من هذا المنظر وأغلقت النافذة في حركة عنيفة و مفاجأه و دامت طول الليل لا يمكنها أن تغمض عينيها، و عقلها يسعى العثور على داع منطقي لذلك المنظر … يمكن شماعه و عليها هدوم هي اللي عامله الشكل ده! … يمكن بوستر مرتبط على الحيطه!

إلى أن سمعت صوت همس طفيف ينادي بإسمها، صوت رجالي هادئ يكرر إسمها بإيقاع سريع تسارعت ضربات قلبها بصوره كبيره إلى أن فقدت وعيها.

فاقت كارما في اليوم الأتي وأول شئ خطر ببالها أن تطمئن على (وحيد) في أعقاب ما رأته ليلة البارحه، تفتح النافذه بسرعه و تجد (وحيد) جالس يحظي بوجبة الإفطار المعتادة و يستمع إلى أغانيه المفضلة بصوت عالي و كأن شيئا لم يكن.

عقلها يقول : يمكن حلم؟ يمكن تهيؤات؟

كالعاده (كارما) تتابع وترصد (وحيد) وتراه وهو ذاهب مع أصدقائه في نفس التوقيت ويطفئ إضاءة الغرفة ورائه وهو ذاهب، وقد كانت المفاجأه…

يتضح نفس الكيان في نفس اللحظه التي أطفأ فيها (وحيد) إنارة الحجرة ولكن تلك المره في منتصف الغرفه، أكثر قربا بكثير مما كان عليه الليلة الفائتة، تجري (كارما) مسرعه إلى الهاتف لكي تتصل بصديقتها الوحيده (جميله) وتحكي لها ما تراه.

ترد عليها (جميله) قائله : يمكن؟ … يمكن اللي بتشوفيه ده بسبب اللي عملناه من اسبوع؟

تزداد (كارما) رعباً عندما تتذكر ذلك الحدث و أنها هي و(جميله) قرأوا إحدى كتب استعداد الجن المتواجدة في غرفة جد (جميله) الراحل وهذا الحدث الذي جعل (كارما) لا تطفئ أي إناره في منزلها.

تجري (كارما) إلى النافذة لترى ماذا يحدث في شقة (وحيد) و تجد أكتر المشاهد رعبا في مواجهة أعينها، هذا الكيان يقف في مواجهة الشباك مباشرةً وتبدو علامات الكأئن في مواجهتها، وجهاً خالي من الأعضاء على الإطلاقً حاد البياض يلبس بدله سمراء معتمه ويشير إلى شباك (كارما) بإصبعه ولا يتحرك من مكانه ويصبح صوت الهمس المتتالي بإسم (كارما) أعلى مما كان عليه.

عقل (كارما) مشلول لا يبقى به غير أن خطاب (جميله) صحيح وأن الشئ الذي تراه أتى لـ(كارما) ليس لـ(وحيد)، تبدأ بالتفكير : ليه الحاجه دي في شقة (وحيد) مادام بتشاور عليا و جيالي أنا؟

و في هذه اللحظة تتذكر (كارما) الفقره التي قرأتها في كتاب عن (جن الظلام) وأنه لا يستطيع أن يتواجد في مقر به نور، لذلك لم يتمكن من الوصول لشقة (كارما) التي لا ينقطع عنها النور.

و ينتج ذلك أكثر شئ غير محبب ل(كارما) في هذا الوقت، ينقطع النور…

و بذلك يصبح الباب الموصد في وجه (جن الظلام) قد إنفتح، تجري (كارما) بسرعه جهة التليفون لكي تستغيث ب(جميله) وقبل أن تكمل كتابة رقم (جميله) على الهاتف، تسمع في السماعه صوت صرخه رجوليه عنيفه باسم … (كارمااااا).

ترمي السماعه من يدها و هي مصدومه وضربات قلبها أسرع من سرعة الضوء وتعود (كارما) بظهرها في خطوات بطيئة متوترة وتخبط بظهرها في جسد غريب، تلف وتسمع إسمها بأعلى صوت قد تسمعه ولأخر مره في حياتها، يرجع التيار، وتصبح الشقه فارغة، وتختفي (كارما) ليومنا هذا…

تعليقات